البداية_القلب القاسي عشق ملاك






ماذا إذا أصبح الانتقام يحرق الجميع أولهم هي ؟ ، ماذا إذا دخلت إلى عالم مليء بالذئاب التي سوف تنقض عليك بأي لحظه ؟ ، في احترس يا صديقي في سوف تصيبك لعنة إذا لم تحترس ، ولكن مهلاً يا اعزائي فسوف تستمتع بهذه الرحلة التي ممتلئه بالحماس والغموض المثير.


البداية 


كانت تنظر حولها بخوف شديداً خوفاً أن والدتها تراها ، فـ إذا رأيتها فسوف تضربها بالضرب التي يصيب جـ ـسدها بالسوط ، فـ مازال جـ ـسدها يؤلمها بشدة بسبب ضرب والدته لها ليلة أمس ، أغمضت عينيها وهي تتذكر صراخها وقسوة والدتها لها ، فهى لم تفعل شئ سوىِ أنها كانت تتطلب الماء يرتوى عطشها ، فهي مقيدة في هذه الغرفة مثل عصفور مقيد بجناحيها ، ولكن الفرق أن ليس لديها جناحات حتى تحلق في السماء بسعادة مثل أي طائر ، فـ والدته منذ أن كانت صغيرة تعاملها بقسوة شديدة وجفاء ولم تعرف لما؟؟، ولكن كل يوم تخرج الشمس من مشرقها تقول أن سوف يرق قلبها بمرور الوقت ولكن لِم يرق أبداً بلا يزداد قسوة مع مرور الأيام ، فهي كانت مثل أي فتاة تتمنى أن تعيش حياه سويه ليس إلا ولكن هذه الأمنية كثيرة عليها .


فهي لم تخرج أبداً في حياتها من يوم ما جاءت على هذه الحياة ، لم يكَن لديها صُحبة ، لم يكَن لديها عائله تذهب إليهم حينما تكون مكسوره ، فهما سبب أنكسارها واولهم والدتها ، فـ والداها توفي ثاني يوم جاءت بها إلي هذه الحياة ، فهي لم ترى وجهه ، وبعد مرور سنة تزوجت والدتها من ' عادل ' الذي ينظر لها نظرات تحرق جـ ـسدها، وهي على قيد الحياة فهي تخاف بشدة من نظراته التي تأكلها برغـ ـبة فـ فضلت أن تبتعد عنه وأن لا تحتك به أبداً ، فـ والداتها دائما تحبسها بتلك الغرفة المظلمة التي لا يدخلها بريق الشمس ولا النور الذي يضيئها وكل يومان يدخل لها أكل خفيف ليس ثقيل ، فهي أخر وجبة اكلتها أول أمس ولم تأكل شئ ابدا ، ولكنها مع مرور الأيام تعودت على طبع والدتها القاسي ولكن هناك بريق أمل في قلبها أن والدتها سوف تتغير مع مرور الوقت ولكن هذا أيضاً لم يحدث .


تنفست بأنـ ـفاس لهثة وسريعة كأنها تركض في سباق ولكن الحقيقة أنها لم تستطيع التنفس بشكل منتظم بسبب خوفها من تلك الغرفة المظلمة فهي تكره الظلام و بشدة فهي تنتظر نوم والدتها وزوج والدتها، حتى تخرج من الغرفة وتخرج النسخة الثانية من المفاتيح التي أعطت لها المربية ،حتى تخرج من الغرفة ،ولكن بحذر حتى والداتها لا تشك بالأمر أبداً ، فهي منذ دقائق سمعت خروج والدتها وزوج والدتها أنهم سوف يذهبون من القصر وسمعت اصوات السيارة دلالة على خروجهم .


بحثت عينيه عن مربيتها التي توكلت بمربيتها ولكن لم تجدها لذلك اتجهت الى الأسفل وسرعان ما وجدته تبكي بقوة اتجهت لها مسرعة وجهها يصرخ من الهلع والفزع : 

ـ داده مالك يا داده فيكي ايه؟.

نظرت لها وبكَت أكثر في اعانقها أما هي عانـ ـقتها ولم تعرف لم تبكي؟؟ ، والتساؤلات تصرخ في عقلها ، ما بها ولم تبكي بهذه الطريقة ؟؟ ،أيعقل أن والدتها قالت لها شئ يزعجها حتى تبكي بتلك الطريقة ؟ ، فهي تعرف أسلوب والدتها الفظه فهي أيضا تعامل الخدم وتعامل مربيتها التي تعمل في القصر ورئيسه الخدم أيضاً لذلك لابد أن قالت لها شئ ولكن ما هو ؟ .

ظلت تـ ـعانقها وهي تربت يـ ـدها علي اكتـ ـافها حتى تجعلها تهدأ وهتفت لها بنبرة مطمئنه ممتلئه بالحنان الذي بداخلها فهي ' ملاك قاسم المنشاوى ' بطيبتها ، ورقتها مثل رقة ورقة الشجرة وأكثر فهي تتميز ببشرة حلبية ممتلئه بالبياض الناصع، ولون عينيها خضراء مثل لون الشجر ، والنباتات التي تزهو لونها ، ويغطي عيونها ستار ممتلئة بالرموش الكثيفة والطويلة التي أي حد ينظر لهم يتمتع بالنظر لهم مجرد الوقوع عينيه عليها ، وخصلات شعرها الطويلة والتي يتميز لونهم كـ لون القهوة ، رغم نحافة جـ ـسدها والهالات السوداء التي كانت أسفل لؤلؤتها ولكن هذا يعطي لها جمالاً فوق جمالها وأكثر .


خرجت المربية من خارج اعانـ ـقها بعد أن هدأت قليلاً هتفت نبرتها بتساؤل ممتلئ بالحنان الذي بداخلها : 

ـ مالك يا داده أنتِ كويسة ؟

هزت رأسها وهي تخفي عينيها بعيد عن لؤلؤتها التي تشع حنان وخوف ليس أكثر : 

ـ لا يا حبيبتي مفيش حاجة ، أنا كنت بعيط بس عشان معرفتش اخد اجازه من الست الهانم وبنتي تعبانه في البيت .

رق قلبها على تلك المرأة الحنونة فهي تعرف والدتها جيداً ولكن ما بيدها حيلة فهي تتمنى أن تتغير ويتغير قلبها ولكنها لم تستطع أيضا .

أفاقت من شرودها على حديث المربية التي كانت تهتف بحديث ممتلئة بالحنان جعلت هي الأخرى تبتسم لا ارادي :

ـ يلا عشان تأكلى .

ختمت جملتها وامسكت يدها وكادت أن تتجه الي السفره ولكن ' ملاك ' توقفت وهي تنظر لها بخوف أدركت المربية نظراتها طمئنتها بحديثها وجعلتها تجلس علي السفرة رغم عنها حتي تأكل : 

ـ متخافيش مامتك سمحت بدأ وكمان بتقولي جهزيها عشان في حفلة النهاردة في البيت .

رفعت رأسها وهي تهتف بحيرة وتساؤل : 

ـ حفلة ؟ ، وهنا ! 

في ليست مصدقة أن والدتها تفعل حفلات هنا ، فهي كانت كل مرة تفعل حفلات بالخارج حتي لا أحد يحتك بها أو يعرف بوجودها ، فهي كل مرة كانت تطلب منها الخروج ولكن في كل مرة ترفض وتعاقبها أنها طلبت منها طلب هكذا حتى أيام دراستها وامتحانها كانوا هنا فهي منذ أن جاءت إلى الحياة لم تخرج في حياتها والآن تتطلب منها والدتها أن تذهب معها الحفل ؟ ، وأن تأكل كل هذا الطعام ؟ ، أيعقل أن والدتها تغيرت وأن جاء الوقت حتى تهتم وتقترب منها ؟ .


أفاقت من شرودها للمرة الثانية على صوت مربيتها التي تهتف بحنان وهي تجلس بجانبها حتى تطمئن أكثر : 

ـ كلي يا حبة عيني كلي .

ختمت جملتها وهي تطعمها تحت حيرة ' ملاك' التي كان وجهها يهتف باستنكار وصدمة من تصرفات والدتها 



وبعد ساعتين .

كانت جالسة أمام مرآتها وهي تنظر إلى نفسها بانبهار واعجاب صارخ فهي كانت تلبس فستان مثل لون عينيه تماما علي تمام جـ ـسدها كأنه صمم من أجله والحقيقة هو كذلك فـ والدتها هي التي صممت هذا الفستان خصيصاً من أجلها ، كان الفستان يصل إلي قبل الركبة وكان الفستان ينسدل الي أكتافها يظهر بياض أكتافها ليست ساقيها فقط ، وتظهر إلي وجهها بصدمة في لا يوجد الهالات السوداء التي كانت تحت عينيها أخفتها بلمعة المساحيق والتي برزت وجهها واعطت لها أكثر جمالا ، أما جذور شعرها في كانت تتركه بحرية خلف ظهرها مما أصبحت فاتنة أكثر ، نظرت إلي الفتاة التي جاءت خصيصا لها حسب تعليمات والدتها حتى تضع لها لمسه الأخيرة من المساحيق وتجهيزها ، نظرت بصدمة إلي الفستان للمرة الذي لا تعرف عددها فهي لأول مرة تلبس هكذا ، فـ جسدها ممشوق حد الفاتنة وهي كانت تخفيه داخل ملابسها الواسعة خوفاً من نظرات زوج والدتها .

فهي يستحيل أن تتجه إلي الحفل كهذا وبهذه الملابس ، فـ الفستان قصير ، قصير جداً ويبرز جمال ساقيه وهي تخجل من ذلك لذلك كل ملابسها كانت طويلة ومحتشمة مثل ما ربتها مربيتها .


نظرت الي مربيتها التي تنظر لها بانبهار : 

ـ أنا استحالة انزل كده يا داده .

ـ هتنزلي وغصب عن عينك كمان .

قالتها والدتها التي دخلت الغرفة بدون سابق انذار اقتربت منها بشراسة مما تملك الخوف من ملاك وابتعدت عنها واختبئت خلف مربيتها ، زمجرت بقسوة وهي تنظر لها بشر : 

ـ أنتِ عارفة لو منزلتيش معايا دلوقتي حالاً هعمل فيكي ايه؟

كادت أن تبكي ولكن جـ ـسدها ارتعش عند جملة والدتها التي هتفت بشراسة وابعدت تلك المربية بعيدة عنها حتى تكون أمامها دون سد بينهم : 

ـ أنتِ عارفة لو نزلت دمعة من عينك هعمل فيكي ايه ، كفاية انك خدتي وقت عقبال ما البت جهزتك انا مش هفضل اضيع وقتي كله عليكي والحفلة تخلص عشان خاطر دموعك . 

حاولت أن لا تبكي أمامها وأن تبعد تلك الدموع من لؤلؤتها وفي ثواني نجحت في ذلك ، هتفت والدتها ببرود وهي تنظر لها بغرور : 

ـ كويس أن ياسمين عرفت تجهزك حلو يلا ورايا عشان نجهز للحفلة .

هزت رأسها سريعا دون إضافة أي جملة ، بلا هزت أنامله رأسها ، هزة خفيفة ، خرجت والدتها وسرعان ما خرجت خلفها ولكن يـ ـدها ترتعش بشدة رغم عنها وسرعان ما سيطرت علي ارتعاش يـ ـدها ، فهى إذا شعرت بالخوف أو التوتر ، يصيبها هذا الارتعاش رغم عنها . 


وسرعان ما اتجهت إلي الحفل التي كانت بالأسفل ودخلت هي والدتها وسرعان ما الجميع صفقوا لهم بحرارة معلنن عن وجودهم ، ابتسمت لهم ابتسامة مرتعشة رغم عنها فهي لأول مرة ترى هذا التجمع بحياتها كادت أن تذهب من أمامهم من كثر التوتر الذي تغلب عليها المرة الثانية ولكن سرعان ما والدتها أدركت بالأمر وزمجرت بقسوة وهي تمسك يـ ـدها بقسوة وشراسة وهي تتصنع أن تبتسم ابتسامه حتي لا أحد يشكوا بهم : 

ـ اوعي تعملي كده بدل ورحمه أبوكي لاحرقك واخلص منك .

زرعت الخوف بداخلها ونجحت بذلك وجهها ممتلئ بالالم وهي تكتم تأوهاتها بسبب ألم يـ ـدها التي ترفض والدتها أن تتركها ، وبعد دقيقه تركتها وهي تغادر ، ولكن قبل أن تغادر هتفت والدتها بنبرة لا تحمل النقاش : 

ـ ورايا .

غادرت من أمامها وغادرت خلفها حتى لا توبخها و تنفذ تهديدها فهي مازال جـ ـسدها يؤلمها بسبب ضربها بالسوط وهي لِم تتحمل ضرب مرة ثانية .

كانت خلفها وتوقفت حين قالت للجميع أن هذه إبنتها ، وكانت ذاهبة في إحدي البلاد حتى تكمل دراستها ، والأن قد عادت إبنتها الحبيبة إليها ، لذلك فعلت هذا الحفل بهذة المناسبة وبمناسبة عيد مولدها مما صدمت ' ملاك ' من حديث والدتها ولكن صمتت فهي ليس بيدها حيلة فهي إذا تحدثت في سوف تقتلها والدتها وبعد ما انتهت من التعارف عليها والجميع رحبوا بها كثيرا أمسكت والدتها وابتعدوا بعيد عن الحفل نسبيا وجلسوا على طاولة وأمام ' ملاك ' أوراق لم تعرف عنها شئ كادت أن تقرأ ما هذة الأوراق ولكن توقفت حين قبضت والدتها يـ ـدها بقسوة وهي تهتف بنبرة فظه :  

ـ امضى يا بت هنا خلصيني .

هتفت ملامحها بألم وغيمة دموع تجتمع في لؤلؤته من تحمل الألم : 

ـ ورق ايه ده طيب .

ختمت جملتها وسرعان ما لطمتها والدتها علي وجهها ، وضعت يـ ـدها الصغيرة على خدها ، بسبب الألم وهي تبكي ودموعها تنهمر على خديها ، اقتربت منها والدتها وقبضت على خصلات شعرها بقسوة ، مما شعرت أن جذور شعرها سوف تقتلع بأي لحظه بسبب تمسك والدتها بهم هتفت بقسوة وما زالت تقبض على جذور شعرها بقسوة : 


ـ لما اقولك امضي تبقي تمضي متقوليش ايه ده ولا ليه ، تقولي حاضر وبس أنتِ فاهمه ، فاهمه يا بنت الكلـ ـب .


كادت أن تلطمها مرة ثانية ولكن توقفت يـ ـدها في الهواء حين عادل قبض عليها وابعد ' ملاك ' عنها : 

ـ أهدى يا سامية أهدي مش كده .

ختم جملته وانظر إلى ملاك بخبث واضح ، وهو يمسك كأس من الفودكا التي كانت رائحته تملأ المكان ،الذين يقفون فيه وقرب الأوراق ناحية ' ملاك ' وهتف بخبث مثل نظراته : 

ـ أمضي يا ملاك أمضي متخليهاش تجنن عليكي .

بكَت أكثر وهي تمسك القلم ومضت بيد مرتعشة بسبب ارتعاش جـ ـسدها من البكاء ، مضت سريعاً خوفا من والدتها وبعد ما مضت نظرت إلى والدتها التي ابتسمت ابتسامة خبيثة ، وبعد ما مضت ' ملاك ' على هذه الأوراق التي لا تعرف ما هي، اقتربت " سامية " من ' عادل ' وامسكت منه الكأس الذي يمسكه واقتربت من ' ملاك ' وهي تقرب منها الكأس : 

ـ شطوره يا قلب ماما ، اشربي بقي ده عشان ماما متزعلش ولا تتعصب عليكي تاني .

نظرت إلى الكأس الفودكا فهي لا تحب شراب هذه الاشياء أبداً ، كيف تقول لها أن لا تحب هذا الشراب أبداً فهي إذا قالت لها فسوف تلطمها على خديها للمرة الثانية ، بكَت أكثر في لؤلؤة عينيها ولكن توقفت حين نظرت إلى والدتها التي هتفت بقسوة ونبرة حازمة لا تقبل النقاش وتقرب منها الكأس أكثر : 

ـ اشربي .

أمسكت الكأس وشربته تحت عيون يلتمعون بخبث من نجاح خطتهم المجهولة ، وبعد ما شربته شعرت بالتقزز من هذا الشراب وضعت الكأس على الطاولة، وسرعان ما اتخذت "سامية" هذه الأوراق واعطتهم لعادل وهي تبتسم بشماته وهي تهتف بنبرة منخفضة ممتلئة بالشماتة : 

ـ نفذ يا عادل .

ختمت جملتها وامسكت يـ ـد ملاك وهي تبتعد عن عيون عادل الذي يبتسم بشر 


وبعد عشر دقائق .

كانت ملاك تبتسم طول الوقت وكانت حالتها لا يرثي لها ، أمسكت السكين التي كانت أمامها وكانت تضعه في رقبة والدتها وهي تضحك بسخرية أمام الموجودين الذي ينظرون بذهول وصدمة من تصرفاتها : 


ـ قولتيلي بقي أني مسافرة مش كده .

ختمت جملتها وهي تتضحك بقوة كأنها غير واعية عما تفعله وكل هذا أمام الجميع الذي ينظرون لهم بتراقب وصدمة هتفت ' سامية ' بخوف وهي تحاول أن تبتعد عن مرمى يـ ـدها التي كانت تمسك بها السكين بقوة : 

ـ نزلي يا حبيبتي السكينة نزلي .

ـ لا مش هنزل عارفة ليه ، عشان انا مجنونة 

ختمت جملتها وهي تتضحك بقوة وهي تردد كلمة الجنون وتوصف حالها أمام الجميع الذي يصرخون بصدمة .

حتي صرخ فيها ' عادل ' وهو يهتف بعصبية مماثلة جيداً وهو ينظر الى ' سامية ' التي كانت ترتعش من الخوف : 

ـ شايفه ، شايفه بنتك قولتلك ميه مره وديها المستشفي تتعالج لكن أنتِ كُنتِ خايفة عليها ودلوقتي عايزة تقتلك .

شهقوا الجميع فهما لا يعرفون أن ' ملاك ' الوريثة الوحيدة لتلك العائلة مصابة بالجنون ، والدتها تعرف ذلك وصمتت خوفاً عليها .

كاد أن يقترب منها ويمسك السكين ولكن جن جنون ' ملاك ' وهي تصرخ بجنون وتبعد والدتها بعيد عنه وتقرب السكين من رقبتها مما جرحتها جرح بسيط ادى الى نزيفها مما صرخ ' عادل ' بالحُرس أن يمسكوا ' ملاك ' وبالفعل نجحوا الحرس وأمسكوا ' ملاك ' التي كانت تصرخ بالجنون بهم أن يتركوها حتى صرخت فيها والدتها بحزن : 

ـ أنا اللي عملت في نفسي كده المفروض اليوم اللي عرفت فيه أنك مجنونة ، وعقلك خرف كُنت المفروض اوديكي المستشفى بس أنا كُنت خايفة عليكي .

بينما أكملت بنبرة بكاء : 

ـ بس أنا النهاردة أصلح غلطتي ، أنتِ هتروحي المستشفى ولازم تتعالجي .

ختمت جملتها وسيارة المستشفى جاءت ويلبسون زي أبيض ويمسكوا ' ملاك ' ، ويمسكونها بقوة وهي تصرخ بجنون بهم أن يتركوها وشأنها ولكن لم يتركوها وحملوها تحت عيون والدتها التي تبكي بقوة عليها ، وبعد دقائق ذهبت إبنتها من أمام عينيها وذهبت إلي المستشفي حتي تكمل علاجها ، وبعد ما غادرت ابتسمت بخبث من نجاح خطتها ، وفي ثواني بكَت أمام الحاضرين الذين يشعرون بالشفقة عليها وعلى ابنتها ، إذا يعرفون ما تخفي تلك المرأة الخبيثة كانوا يحرقونها وهي حية .


في مكان بعيد نسبياً عن هذه الأجواء 

كان يقرأ الخبر والأبتسامة تزين ثغره بقوة وهو يهتف بنبرة ممتلئة بالانتقام بداخله : 

ـ جيتي برجلك يا سامية ، متعرفيش انك سهلتيها عليا اوى .

بينما أكمل بنبرة توعد وهو يتذكر الماضي وعيناه تشع غضب ليس إلا : 

ـ وحياة اللي راحوا بسببك ، لـ هنتقم منك واحرق قلبك على بنتك .
 
أكمل بنبرة جحيم تحرق الجميع تعلن عن اشتعال النار وصوله في معركة الانتقام : 

ـ أهلاً بيكي في جحيمي يا ملاك.


لا يعرفون هؤلاء الذئاب أنها ملاك دخلت إلي عالمهم بالخطأ ، ذنبها الوحيد أنها رقة ، هشة ، لم تستطيع الدفاع عن نفسها ، دخلت إلي عالم ممتلئ بالظلم والقسوة والانتقام ، وصعب التغلب على تلك الذئاب التي تنقض عليها بأي لحظه ، في أهلا بيكِ بجحيم التي سوف تلقاه على يـ ـد تلك الذئاب .



يتُبع…



هستنى رأيكم في التعليقات..♥️♥️










 



تعليقات