الفصل الأول_عشق بعد وهم



ـ تارا قومي ياتارا بقولك قومي 

خرجت تلك الكلمات من نورمان التي يبدو عليها العصبيه والغيظ من تلك النائمه بهدوء فكرت ان تسكب عليها دلو من الماء وبعد دقيقه اخذت دلو ماء و سكبته بعصبيه عليها حتى تستيقظ من هذه الغيبوبة ، وافاقت بالفعل وهي تنظر الي نورمان بغيظ مسحت وجهها بضيق ثم تحدثت بنبرة مملؤه بالغيظ والضيق :

ـ ايه يا نورمان في حد يصحي حد كدا .

نورمان هتفت بعصبيه وهي ترمي جريده في وجهها:

ـ اقرئيلي الخبر دا كدا يا هانم 

تارا هتفت بضيق وهي تتأؤب بنوم :

ـ بقي مصحيني و دلقتي المياه عليا عشان اقرئلك الخبر دا .

نورمان بعصبيه اكتر وعينيها تشتعل من نيران الغضب :

ـ قولتلك اقرئي الخبر دا 

امسكت الجريده تارا بنفاذ صبر ، وعينيها وقعت علي الخبر كأنه لا تتفاجأ ابدا بهذا الخبر ، ثم هتفت ببرود وكأنها لما تبالي شئ من الأساس: 

ـ بقا عامله كل دا عشان خاطر سكرتيره اتقتلت 

نورمان هتفت بشك :

ـ وسكرتيره رحيم..... دا 13 سكرتيره تتقتل.... ودا مقتلتهاش ، دا البيت كله ولع بيها ماتت محروقه 

تارا وهي تقف في مواجهتها وتهتف بنبرة باردة وعينيها تنظر لها بسخرية واضحه : 

ـ يعني اعمل ايه يعني ، اعملها عزا مثلا ، مش فاهمكي الصراحه .

نورمان بشك أكبر :

ـ باقي السكرتيرات يا تارا انتي اللي اقتلتيهم ، ومجتش علي دي انك تولعي فيها 

تارا ببرود وابتعدت عنها حتي تشرب من زجاجة الماء التي كانت بجانبها : 

ـ واقتلها ليه يعني مش فاهمه 

نورمان بسخريه اكبر:

ـ انتي ناسيه لما دخلتي عليها المكتب وهي كانت بتتقرب من رحيم جامد و… 

قطعتها صراخ تارا وهي ترفع أحد اصابعها في وجهها ، وتركت الزجاجه الماء التي كانت تمسكها ، دفعتها أرضاً وهي تتذكر تلك الليلة .

تارا بعصبيه وصراخ وهي تشعر ان كامل جسدها يحترق.. فلو بركان فنفجر من شده الاشتعال والنار بداخلها: 

ـ اوعي تكمليها عاوزه تعرفي قتلتها ولا لا اه قتلتها ، كانت بتلبس هدوم قصيره وتباين جسمها عشان تغري رحيم ومش مره ، دا اكتر من مره وانا بدخل عليهم بلاقيها بتتقرب من رحيم ، رحيم سابها بس عشان ظروفها وحاول يبعدها اكتر من مره ، بس الو****** كانت تستاهل القتل ، ولعت فيها وفي جسمها ، عشان اتجرأت وقربت من رحيم اللي هو خط أحمر عند تارا ، ماشيه تعرض في جسمها عشان رحيم ، تستاهل الحرق مش القتل ، وباقي السكرتيرات يستاهلوا القتل والحرق 

نورمان بحده وهي لا تصدق أذنيها ولا تصدق أنها تحب رحيم لتلك الدرجة :


ـ انتي مش طبيعية ياتارا ، وهي ماشيه تعرض نفسها لرحيم بس ،دي الشركه كلها والموظفين يبصوا عليها و.....

 قطعتها تارا بجنون وهي تقترب منها بعصبيه واضحه وعينيها تحكي الكثير والكثير من الغضب الذي تشعر به 

ميهمنيش الشركة كلها ولا الباقي الموظفين يهمني رحيم وبس ، وانا نصحتها انها تبعد عن رحيم وبلاش اللعب مع تارا بس مسمعتش كلامي فتستاهل . 

نورمان تنظر الي تارا وجنونها فهي خائفة عليها تعلم مدى عشقها وحبها وهوسها لـ " رحيم " وتعلم مدي غيرتها ولكن تحاول بكل الطرق ان تبعدها عن فكرة القتل تلك ، لكن بنهاية فتظل تارا تتغلب عليها ، فهي تحبها مهما كانت تفعله هتفت بحب وخوف حقيقي لها :

ـ انا خايفه عليكي ياتارا ، لو رحيم عرف مش هيسكت على اللي انتي بتعمليه ده يا تارا .

تارا ببرود وثقه وقد هدأت قليلا ، فهي تعلم مدى حب " نورمان " لها وعلاقتها القريبة منها ، فهي الأقرب لها في هذا المنزل : 

متخافيش كل السكرتيرات ماتوا عشان حادثه او جوزها اقتلها ، او ولعت زي كدا يعني يوم لو شك فأنا بره اللعبة ، ومفيش لحد دلوقتي دليل ضدي .

حاولت أن تجعلها تهدأ قليلا بالفعل هدأت ، فهي تارا تحبها بشدة و تكتم اسرارها معها فلا احد بهذا البيت يحبها الا هي شقيقة رحيم الكبرى ، فهي أبدا لا تعتبرها شقيقة زوجها ، فهي تعتبرها شقيقتها الكبري  

نورمان بحنان وهي تنظر لها بحب :

ـ طيب يلا اجهزي عشان رايحين عند عمي عدلي 

تارا بحنق وقد عاد الغضب يتملكها من جديد : 

ـ يادي ام الزياره دي ، انا مش بحب العائلة دي اصلا ، لا بحب عمك ولا حتى ابن عمك ولا حتى بنت عمك ، انا بروح بس عشان رحيم واثبت للكل انو رحيم ليا وبس .


 نعم فهي تعلم مدى حب نور لزوجها فهي كانت دائما تذهب مع رحيم وتثبت لها ان زوجها يحبها هي فقط فهي كانت بأغلب الوقت ، كانت تنظر إلى زوجها نظرات تفهمها جيدا ، لكن رحيم فكان يبادلها نظرات ببرود وجفاء ، كانت تعلم مدى كرهه رحيم لابنته عمه ، فكانت تذهب معه لهذا السبب ولكن اوقات كثيرة لا تراها ابدا كانت تبتسم بداخلها علي اهتمام رحيم لها ، وكأنه يقول انا احب زوجتي فقط فهي تعشق رحيم ومهوسه حد الهوس زفرت تنهيده ثم قالت بملل : 

ـ خلاص انا رايحه ، دقايق واجهز 

نورمان وهي تخرج من الغرفة: 

ـ متتأخريش وانا كلمت رحيم وقولتله وقالي انه هو جاي بس هيتاخر شويه عشان عنده شغل كتير وغادرت من الغرفه 




***





وبعد ساعة ونصف في بيت عدلي ، وبعد ترحيب شديدا لهم جلسوا وأخذوا يتحدثون عن أحوال الشركة ، فكانت الشركة بين عادل وعدلي كانوا منضمين ويربحون معا فهم يظلوا شقيقان ولا يفترقوا أبدا، أما نورمان ورحيم يكرهون " نور " بشدة بسبب تلك الحادثه الذي فقدوا فيهم شقيقتهم ، اما عمها فكان يحبها كثيرا ويقول انه حادث في الماضي ، ظلوا يتحدثون عن عدة أمور ويذهب خالد ويرحب بهم وجلس معهم عدة دقائق 

عادل وهو يبحث عن عينه لابنته الصغيرة فهي كانت بمثابة ابنته مثل " نورمان " تماماً :

ـ امال فين نور ياعدلي 

عدلي وهو يشرب قهوته وهو يرد عليه ببساطة : 

ـ فوق بتغير هدومها روح ، نادي اختك يا خالد 

خالد بحنان وهو يقف يستعد لتنفيذ طلب والده : 

ـ حاضر يا بابا 



***



تتطلع بشرود تام وهدوء وخصلات من جذور شعرها الذي يتحرك بعشوائية بفعل الهواء تنظر إلى القمر وتفكر بهدوء فكيف ستستقبل حبيبها و زوجة حبيبها، أجبرها والدها على أن تجلس معهم ، في كل مرة لن تجلس معهم بسبب عشقها وغيرتها على ابن عمها وعشقها الوحيد ولكن يتطلع اليها بنظرات بارده ويمدح بزوجته ، عينيها اجتمعت غيمه الدموع وتتذكر اهتمام رحيم بزوجته وهو يطعمها ويخاف عليه خوف الجنون ، اللعنة على هذا القلب الذي اعشق هذا المتعجرف الذي شرخ قلبي الي قطعتين ، قطع شرودها ، حديث خالد وهو بجانبها 

خالد وهو يضع يده على إحدى اكتافها :

ـ الجميل بتاعي بيفكر في ايه ؟؟ .

اغمضت عيونها بشدة حتي تمنع دموعها ونجحت بذلك الأمر فهي كانت عادتها من الطفولة أن تخفي دموعها وحزنها : 


ـ مفيش حاجه ياحبيبي ،وبعدان انت عارف انا بحب المكان دا اوي عشان كدا بحب اقعد هنا كتير .

خالد وقد نظر إلى غيمه الدموع التي في عينيها لكنها كانت الأقرب له ولقلبه فكيف لا يعرف شقيقته و إبنته هتف بنبرة جديه وهدوء : 

=انا عارف انك متضايقه عشان بابا اجبرك تقعدي معهم ، بس كل حاجه هتتحل يا نور اهم حاجه انتي واثقه في نفسك انك مقتلتهاش ولا حتى تقصدي كده 

ادمعت عينيها بشده فكيف لها تنسى هذا الحادث الذي حدث بسببه بعد رحيم عنها وكسر قلبها ، كيف تنسى بالاسم الذي أطلق عليها الجميع القاتلة ، واتهموها قتلها لابنه عمها لكنها لا تقصد ذلك أبدا ، بعد ما رأت عيون الناس رأت نظرات احتقار واشمئزاز منها فهي اتخذت قرار ألا تخرج من هذا المنزل ابدا .

نور محاولة تغير هذا الحديث حتى لا تسبب بنزول دموعها اكثر وهي لا تريد ذلك أبدا أمام شقيقها : 

=مفيش حاجه بجد يا خالد ، هو عمي وصل 

خالد بهدوء ومرح حتى يخفف عنها : 

ـ ايوا ياقلب اخوكي تحت وبابا قالي هات اختك وتعاله 

نور بمرح مزيف حتى تنسى ألم قلبها قليلا : 


ـ واقف عندك وبترغي معايا ، اوعى اجهز نفسي كدا واغير هدومى يا خلود 

خالد بغضب مزيف و مازال ينظر لها :

=تاني يا نور تاني ، مبحبش الاسم دا 

نور بمرح وهي تضحك وتنظر إلى الغضب التي يكسو وجهه :

ـ طيب يا خلود يا خلود ياخلود 

وتركض باتجاه غرفتها ، ولكن هذا المجهول الذي يبحث عن غرفه خالد حتى يتخلص منه ، وينهي مهمته باسرع وقت التي كلف احدهم بها ، لكن تسمر مكانه بعد ان اسمع صوت خطوات تتجه اليه بسرعه كبيره ، اتجاه الي غرفه عشوائيه ومجهوله التي كانت امامه حتي لا أحد يعرف انه هنا وتفشل مهمته ، اما هي دخلت الى غرفتها واغلقت الباب بسرعه كبير قبل أن يتجه شقيقها الى الغرفه  

خالد بغضب بخارج الغرفه وتذمر طفولي :

ـ بقا كده بتقفلي كمان الاوضه 

نور بمرح بداخل الغرفه وظهرها يستند على الباب الذي أغلقته للتو ومازالت الابتسامة تزين ثغرها : 

ـ روح يا خالد ربنا يهديك ، عشان الضيوف اللي تحت .

خالد بغضب وتذمر من هذه الطفلة التي لم تكبر أبدا :

ـ ماشي يا نور بس ورحمه امي لوريكي 

وغادر اما هي سمعت خطوات تبتعد عن غرفتها تعلن أنه غادر بعيد عن غرفتها ، اطلقت تنهيده قويه ، ولكن سمعت شئ يتجه الى دولابها الخاص ، توترت ملامحها بعض شئ ، وبعد ذلك لما تسمع شئ ، وبعد دقيقتين سمعت صوت آخر يتجه من دولابها أيضا ، مما تشجعت واتجهت اتجاه دولابها بهدوء وحذر ، رفعت يديها حتى تفتح دولابها بحذر لكن أفزعت حينما وجدت شخص مجهول ، كانت تصرخ حتى إن تطلب المساعدة لكن وضع يديه علي فمها 

المجهول وهو يضع يديه فمها بخبث وخوف من أن تفشل خطته :  

ـ هشششش لو خايفه ع روحك يا حلوه خلي شفايفك الجميلة دي متنطقش بحرف (وختم آخر حديثه وهو يضع مسدسه على رأسها ) 

نور تحاول أن تتخلص منه و لكن لا فائده فهو كان اقوى منها بكثير، تحاول إن تبعده عنها حتي تبعد يديه لكنها فشلت ظل عده وقت وهي تحاول ان تتخلص من هذا المجهول ولكنها تفشل 

اما خالد خرج من غرفتها وهو يتطلع الي ابنته عمه بصدمه فهي امام غرفته وكانت ستتطرق الباب الا ان خالد اخرج منها وجدها امامه 

خالد بصدمه وهو يتطلع اليها ببرود وعينيه تنظر لها بتساؤل :

 ـ في حاجه يا نورمان ؟؟؟ .

نورمان بضيق فهي لا تحب هذه العائله ابدا ، تهتف ببرود وملل :

 
ـ لا مفيش ، اونكل طلب مني اني اقولك انت ونور الاكل جاهز 

خالد وهو يغلق غرفته واتجه الى غرفة شقيقته وأخذ يطرق الباب لكن لا يسمع رد ابدا من الداخل ، اخذ يطرق مره ثانيه بقوه اكبر لكن لا يسمع رد ايضا 

نورمان بقلق مزيف وتهتف بنبرتها الخبيثة :

ـ هي مش راضيه ترد ليه هي ….

قطعها صوت تكسير من غرفه نور تحاول إن تكسر شئ حتى تطلب المساعدة من شقيقها وابنه عمها ، لكن هذا القاتل هددها مره ثانيه 

مجهول بتهديد وبصوت منخفض وغضب من هذه التي تفشل خطته وتنهي مهمته :


ـ اسمعي بقى يا بت انتي ، انتي تردي عليهم كأنو مفيش حاجه حصلت بدل ما اقتلك واريح العالم منك ، اخلصي وخلي يمشي بسرعه 

نور بخوف وهي تهز راسها وهي خائفة من ذلك المسدس الذي يحمله قطع احبال افكارها صوت خالد التي يهتف بقلق : 

خالد بقلق علي شقيقته ومازال يطرق الباب بعنف : 


ـ نور ، انتي كويسه ياحبيبتي 

نور بصوت ثابت مزيف ومازالت تنظر الي المسدس التي فوق رأسها : 

ـ متقلقش يا خالد ، انا كويسه بس الفازه اتكسرت غصب عني ، شويه كدا وجايه علطول .

نورمان بخبث فهي لا تصدق هذه السخافة :
 
ـ وهي ليه مش راضيه تفتح الباب 

خالد بهدوء على عكس خوفه وقلقه على شقيقته :
 
ـ تعالي يا نورمان ونور جايه علطول 

نورمان بشك مكشوف وهي تنظر إلى ذلك الواقف الذي ينظر لها بهدوء : 

ـ في حاجه غلط صدقني 

خالد بحده ويمسك يدها سريعا بعيد عن غرفة شقيقتها : 

ـ يلا يا نورمان 

ولكن غادروا خطوة واحدة حتى سمعوا صوت آخر ينكسر بصوت اقوى من المره التي كانت قبل قليل 

نورمان بتشفي وثقه وهي تنظر إلى ذلك الواقف التي يكسو الي ملامحه القلق تركت يده بحدة :

ـ مش قولتلك في حاجه غلط 

خالد بقلق أكبر وهو يحاول أن يكسر الباب حتى يطمئن قلبه الذي يأكله علي شقيقته أما هي تخلصت من ذلك المجهول ، وبعدتها عنها بشجاعة حتى ، دخل خالد وبثانيه واحده من المجهول ، ينظر الي نورمان وخالد بصدمه وفزع حتى اخذ المسدس ، واطلق طلقتين في صدر خالد ، خالد هاجم عليه للتو قبل أن يطلق طلقتين على جسده ، وبعد دقيقه اسرع خطواته يسقط من النافذة بعد أن تخلص من مهمته ويبتسم بخبث وتشفي 

نور بصدمه وهي تنظر الي خالد والي جسده الذي دمائه تغرق المكان وعينيها الذي يقتلعون من الصدمة والفزع : 

ـ خالد 

نورمان بصراخ بعد إن تجمع كل العائله بالغرفه وهي تنظر إلى والدها وعمها والي جسد خالد الذي لا حول ولا قوه : 

 
ـ الحق يا بابا عشيق نور قتل خالد



يتُبع…


هستنى رأيكم ..♥️♥️









تعليقات